free web hosting | website hosting | Business Hosting | Free Website Submission | shopping cart | php hosting

خصوصية المكان

لقد ارتبط المكان بالفكر في تاريخ الشعوب، فقدّس الكثيرون الأمكنة بسبب علاقتها بمسألة فكرية دون أن يكون لجغرافيتها أدنى أثر، فوضعت الأديان أماكن للعبادة، ووقعت أحداث لأشخاص مقدسين... أو للأمة في أمكنة معينة، فأخذت هذه الأمكنة قدسيتها بسبب ولادة نبي واستشهاد قائد أو حصول معركة انتصرت فيها الأمة أو نزل فيها وحي إلهي... أو ما شابه ذلك.

فالمكان الخالي من المضمون الفكري هو مجرد بقعة تدرس من زاوية نفعها الاقتصادي والعمراني، ويكون شأنها شأن أية بقعة في مكان ما من الأرض.

بينما المكان الذي يمتلىء بالمضمون الفكري يصبح مقدساً بقدر قدسيته. ويبقى باقياً قدر بقائه.

وهنا فإنه كلما علت مرتبة الانسان في الالتزام الديني وعرج في معارج التقوى... لابد أن يشتد ارتباطه بالمكان المقدس ويتوقف ليصل إلى حد الوله والعشق له. ويدفعه إلى أن يقصد زيارته والتبرك منه حتى ولو كلفه ذلك الكثير من المشقة والعنت. فيبدو المكان في أعمال الناس مهوى للقلوب ومجمعاً للناس، وموقعاً من مواقع التكامل.

وقد تبنّى الإسلام هذا الأمر وشدد عليه، ووضع ضمانات كي لا يتحول هذا المكان إلى معبود... أو يكون سبباً في استحداث معبود غير الله تعالى، ويمكن أن نفهم حرمة وضع التماثيل والتصادير والتشديد على عدم وضعها في المساجد أو أمام المصلّي.

من هذا الباب، كذلك فإن معظم آداب الأمكنة والأذكار التي تقال فيها تركز على العلاقة بالله تعالى قبل أي شيء آخر. من هنا كان الارتباط القوي العلاقة بين جميع المسلمين في أنحاء العالم وبين بيت المقدس بشكل عام والمسجد الأقصى بشكل خاص الذي هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

 

1

al_mokhayam@yahoo.com

العودة للصفحة الرئيسية

 

 

1